مدونة سلوك للاحزاب في الاردن


تنويه : ان برامج سلسلة برامج التنمية الموجهة للمجتمع الاردني لا تستهدف الربح و يسمح بالنقل و الاقتباس مع الاشارة الى المصدر - رقم الايداع في المكتبة الوطنية (347/01/2010)

مدونة سلوك العمل الحزبي في الأردن
مع اختلاف فكرنا الحزبي فالهدف واحد ... أردن أنموذج و مواطن أنموذج
إعداد و تقديم الناشط الحقوقي
غاندي أبو شرار


تقديم


الأحزاب أرقى ما تكون في الأداء أن تكون صورة للعمل التضامني و لتعاضد أفراد المجتمع لتنفيذ رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني في تنمية الأردن وطنا و مجتمعا و إنسانا ليرتقي الأردن إلى مصاف الدول الأكثر احتراما و تنظيما ,,,

و هذه المدونة ليست مقترح تنظيمي بقدر ما هي دعوة لقبول وثيقة شرف و عمل تنظر إلى الأردن بكل ما تعنيه ( ملكا و حكومة و شعبا ) كهدف و غاية للصون و الحماية و النماء ,,,

و بعد اطلاع و تجربة حية و مباشرة للعديد من ديمقراطيات و تجارب مجتمعات عديدة في منطقتنا العزيزة رأينا كم ينعم وطننا بأمن و استقرار و ترسيخ لحقوق تفتقدها العديد من المجتمعات الأخرى ,,,

و من منطلق مفهومنا المتواضع للعمل الحزبي على انه تشارك و تشبيك و ركيزة بناء و نماء و تفعيل للمشاركة الحية و تطبيق لإرادة ملكية سامية بحياة سياسية و ديمقراطية رشيدة التي تختلف نهجا و تتحد هدفا و تتنافس مقعدا و تتقاسم عبئا و تعلي المطالب و الأصوات لتحمي الحقوق و الوطن .... جاءت هذه المدونة , أملين أن تحظى برضا و استحسان إخواننا في الأحزاب الأردنية التي نتقاسم و إياها عبء حماية امن و استقرار الوطن و المواطن .

نختلف في فكرنا و عقائدنا الحزبية و لكن يجمعنا وطن واحد و قيادة واحدة و مجتمع واحد نعمل لأجله و من اجله فكلنا إسلاميين و كلنا بعثيين و كلنا ليبراليين و كلنا شيوعيين و كلنا قوميين و كلنا وطنيين ما دام الهدف هو الأردن أولا و المواطن الأردني أولا .

و الواجب الأخلاقي و الأدبي يحتم علينا أن نحمد الله على ما وصلنا إليه في الأردن و أن نعمل على حماية ما حققناه و أن نتطلع قدما خلف قيادة رشيدة تنشد مستقبل أفضل لنا و لأبنائنا و تأخذ بيدنا لبر الأمان و الاستقرار و الرفاه ,,,

تعريفات - مصطلحات


مدونة السلوك : هي وثيقة تحدد أخلاقيات و سلوكيات العمل الحزبي و ترسم العلاقة النموذجية بين الحكومة و الأحزاب الأردنية. و تحدد الواجبات و الحقوق الموكلة لأطراف المدونة ( الأحزاب الأردنية و الحكومة ) و تعمل على وضع معايير و ضوابط عامة للعلاقة ما بين الأحزاب و المواطنين من جهة و بين الأحزاب نفسها .

التنمية الحزبية  : مصطلح جديد في الطرح نحاول من خلاله إظهار ضرورة وجود الأحزاب على ارض الواقع استنادا إلى فرضية أنها : تعبّر عن صورة من صور الديمقراطية ابتداء و أنها تساهم في التنمية الشاملة للمجتمع ثانيا لكونها تعمل ضمن جماعات بطرق منظّّمة و قانونية ,و دلالة المصطلح هنا يشير إلى اكتمال عملية التنمية الشاملة للمجتمع بوجود الأحزاب و مشاركتها الفاعلة في التنمية و العكس صحيح هنا .

و التنمية الكاملة لأي مجتمع افتراضي لا تكون إلا بوجود الأحزاب و قناعة الحكومة الأساسية لوجودها و ليس من مبدأ إرضاء الرأي العام فقط و بأنها جزء أساسي مكون للمجتمع السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و تعمل الحكومة بعد تولّد قناعتها حول ذلك على تزييل كل الصعوبات و المعيقات التي تعترض عمل الأحزاب لدمجها في آليات التنمية الشاملة حيث يشكل العمل الحزبي في الأردن و عدد المنتسبين له ما لا يقل عن 100 ألف مواطن أردني و تستأثر الأحزاب الإسلامية الغالبية العظمى من المنتسبين و العاملين .

و المطلع على تجربة عمل الأحزاب الإسلامية في الأردن كتجربة عمل حزب جبهة العمل الإسلامي يجد الدور الكبير و المهم و المؤثر له في العمل على الصعيد الاجتماعي حيث ساهم هذا النشاط الملحوظ للعيان ابتداء في مساعدة الحكومة على تقديم خدمات صحية و اجتماعية و دينية لنسبة كبيرة من المواطنين .

الأحزاب الأردنية : هي المؤسسات الأهلية ذات الشخصية الاعتبارية القانونية المرخصة لمزاولة العمل الحزبي وفق قانون الأحزاب الأردني لعام 2007 و التي تضم أعضاء يمثلون شريحة أو شرائح مختلفة من أفراد المجتمع الأردني ( حسب النشاط و الغايات المعتمدة للحزب ) و تعمل خلالها الأحزاب على دعم مصالح المجتمع و الأعضاء المنتسبين بالإضافة إلى تبني وجهات نظر سياسية / اقتصادية/اجتماعية/إنسانية قد تختلف أو تتفق مع توجهات الحكومة .

الحكومة : هي السلطة العامة للمملكة الأردنية الهاشمية المتكونة من السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية و السلطة القضائية و التي تتشكل منها حكومة رئاسة الوزراء و الوزراء المعنيين و ينطوي تحت لواء الحكومة كل الدوائر و المؤسسات الحكومية المستقلة إداريا و ماليا .

الحاكمية الرشيدة : ** إدارة و تسيير شؤون المجتمع في كافة المجالات وفقا للقانون و بطرق ديمقراطية تتشارك فيها الإدارة الصالحة للمؤسسات الحكومية مع القطاع الأهلي في سبيل تحقيق التنمية للمجتمع .

** اختلفت التفاسير حول مفهوم الحاكمية الرشيدة في الصياغة مع الاتفاق حول مضمون واحد و لذلك قمنا بصياغة جديدة حاولنا جاهدين أن تكون جامعة لمصادر التفاسير حيث عرفها البنك الدولي بأنه التقاليد والمؤسسات التي من خلالها تتم ممارسة السلطة في الدول من أجل الصالح العام، وهذا التعريف يشمل:

1. عملية اختيار القائمين على السلطة ورصدهم واستبدالهم.

2. قدرة الحكومات على إدارة الموارد وتنفيذ السياسات السلمية بفاعلية.

3. احترام كل من المواطنين والدولة للمؤسسات التي تحكم التفاعلات الاقتصادية والاجتماعية فيما بينها".
تعريف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فان مفهوم الحاكمية الرشيدة: "هو ممارسة السلطة الاقتصادية والسياسية والإدارية لإدارة شؤون الدولة على كافة المستويات، ويشمل الآليات والعمليات والمؤسسات التي من خلالها يعبّر المواطنون والمجموعات عن مصالحهم ويمارسون حقوقهم القانونية ويوفون بالتزاماتهم ويقبلون الوساطة لحل خلافاتهم".

تعريف تقرير التنمية الإنسانية العربية

وفقاً لتقرير التنمية الإنسانية العربية (2002) فان الحكم الراشد: "هو الحكم الذي يعزز ويدعم ويصون رفاه الإنسان ويقوم على توسيع قدرات البشر وخياراتهم وفرصهم وحرّياتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ويسعى إلى تمثيل كافة فئات الشعب تمثيلاً كاملاً وتكون مسئولة أمامه لضمان مصالح جميع أفراد الشعب".

تعريف مركز دراسات وبحوث الدول النامية

ويعرف مركز دراسات وبحوث الدول النامية الحاكمية الرشيدة بأن: "الحكمانية في جوهرها هي إدارة شؤون الدولة، وتتكوّن من آليات وعمليات ومؤسسات يستخدمها المواطنون فرادى أو جماعات لدعم مصالحهم والتعبير عن مخاوفهم والوفاء بالتزاماتهم وتسوية خلافاتهم. ولكي تتمكّن هذه الآليات والمؤسسات السلطوية من أن تكون فعّالة من وجهة نظر المجتمع، ينبغي أن تتمتّع بالخصائص التالية:

1. المشاركة.

2. الشفافية،.

3. المساواة.

4. سيادة القانون الاستجابة (لمصلحة جميع الأطراف).

5. الاهتمام بالإجماع.

6. المساءلة.

7. الرؤية الإستراتيجية.

8. والكفاءة والفاعلية".

الهدف من المدونة


الهدف من هذه المدونة يكمن بصورة أساسية في :

1- بناء علاقة قوية بين الحكومة الأردنية ممثلة بالوزارات و الدوائر الرسمية التابعة لها و بين الأحزاب الأردنية .

2- اعتماد مفهوم مشترك للعمل الحزبي – دوره – مكانته – أهميته و تعميم هذه المفاهيم

3- تمكين الأحزاب الأردنية من العمل بطريقة أسهل لتكون جزء سياسي- اجتماعي-اقتصادي من المجتمع الأردني , لتتمكن من المساهمة و التعاون في بناء التنمية الشاملة للمملكة الأردنية الهاشمية .

4- تحفيز المواطنين العاديين على الانتساب إلى الأحزاب الأردنية و كسر حاجز الخوف و الرهبة لدى المواطن من العمل الحزبي.

5- توفير وثيقة سلوك للأحزاب و للمنتسبين للعمل الحزبي في الأردن لضبط الأقوال و التصرفات بما يحقق الغاية من المدونة .

الغاية الأساسية من المدونة

1- بناء علاقة تعاون و شراكة بين أطراف المجتمع ( الحكومة – الأحزاب – المواطنين ) أساسها :

1- الثقة المتبادلة

2- الرغبة في التعاون و العمل و الشراكة

3- ترسيخ مفهوم التكليف في العمل و المساهمة في التنمية

4- احترام الأطراف لبعضهم البعض و قبول دور و مكانة كل طرف.

5- العمل على وحدة و حماية المملكة الأردنية الهاشمية و يشمل ذلك : الاستقلال – الحدود – المصالح الداخلية و الخارجية – الإرادة الحقيقية للأمة – القيادة الهاشمية .

2- تفعيل إرادة جلالة الملك عبد الله الثاني في تحقيق :

1- أردن أنموذج في التطلعات – الرؤية – الطموح و العمل .

2- تنمية شاملة في مختلف الصعد و المجالات و خصوصا السياسية و الديمقراطية منها .

نطاق عمل المدونة

تخضع أحكام هذه المدونة من حيث نطاق التطبيق – الزمان و المكان على الأحزاب الأردنية و أعضائها المنتسبين .
النطاق الجغرافي للمدونة : تلتزم الأحزاب الأردنية بأحكام و مبادئ المدونة طالما تحتفظ الأحزاب و منتسبيها بصفة الانتساب الحزبي سواء كان الطرف مقيما / متواجدا داخل الأردن أم خارجها , حيث تفترض الضرورة ما يلي :

- إن الأحزاب الأردنية ( أحزاب و أفراد منتسبين ) تمثل سمعة و مصالح المملكة الأردنية الهاشمية ( حكومة و مجتمعا و أفرادا ) خارج المملكة و تقتضي الضرورة تمثيل الأردن خير تمثيل و الحفاظ على مصالحه و أمنه و سمعته تحت أي ظرف .

- أن المواطن الأردني ( المنتسب للعمل الحزبي ) يقدم نفسه خارج الأردن على انه منتمي للأسرة الأردنية و ممثل للأردن في كافة الصعد.

نطاق التطبيق الزمني : تخضع أحكام المدونة للتطبيق في أي وقت و زمان .
المبادئ العامة لمدونة سلوك العمل الحزبي في الأردن


المبادئ العامة لقواعد السلوك


الولاء

1- تعمل الأحزاب الأردنية على اختلاف نهجها و فكرها الحزبي بما يكفل الولاء لصاحب الجلالة و لصاحب السمو الملكي و لي العهد و للقيادة الهاشمية و للعائلة المالكة و العمل ضمن ما يظهر الولاء .

2- تعمل الأحزاب الأردنية على اختلاف نهجها و فكرها الحزبي بما يكفل الولاء للنظام الملكي المتبع في المملكة الأردنية الهاشمية .

الانتماء

1- تعمل الأحزاب الأردنية على اختلاف نهجها و فكرها الحزبي بما يكفل الانتماء للأردن كوطن مستقل الإرادة و العمل و احترام سيادته و دستوره و قوانينه و حدوده الدولية المتعارف عليها .

2- تعمل الأحزاب الأردنية على اختلاف نهجها و فكرها الحزبي بما يكفل الانتماء للمجتمع الأردني العربي و العمل على خدمته و حمايته بدون توقع الحصول على منفعة شخصية أو عائد مالي لغايات خاصة .

3- تعمل الأحزاب الأردنية على اختلاف نهجها و فكرها الحزبي بما يكفل العمل على حماية مصالح الوطن و المجتمع الداخلية و الخارجية و حمايتها في أي وقت .

4- تعمل الأحزاب الأردنية على اختلاف نهجها و فكرها الحزبي على تمثيل الوطن و المجتمع الأردني داخليا و خارجيا بما يحقق مصلحة و امن و استقرار كل منهما ( الوطن و المجتمع ) و العمل على تمثيلهما ضمن القانون و بما يحقق مصلحتهما .

5- توافق الأحزاب الأردنية على تجنب اللجوء إلى نظام الطوارئ والقوانين الاستثنائية إلا في الحالات المرتبطة بالكوارث أو حالة الدفاع عن سلامة الوطن ووحدته، وبشكل محدد ومضبوط زمانا ومكانا.

التكليف و الاداء

1- تلتزم الأحزاب الأردنية بمساق فكري ينظر إلى السلطة العامة على اعتبار أنها شريك و طرف للتعاون معه و يتضمن الالتزام احترام خصوصيتها و أجهزتها و أساليب إدارتها للعمل .

2- تؤمن الأحزاب الأردنية أن تأسيس الأحزاب و الانضمام إليها و العمل الحزبي إنما هو تكليف يقوم على خدمة الوطن و المواطن بدون الحصول على منفعة لغايات خاصة لبعض الأفراد تدخل ضمن نطاق الاستغلال أو الكسب الغير مشروع .

3- الالتزام بأساليب العمل و الممارسة الحزبية الديمقراطية كوسيلة لتحقيق العيش الكريم لجميع المواطنين على اختلاف انتماءاتهم، بما يعنيه ذلك من توفير الشروط السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تمكنهم من التمتع بحقوقهم كافة.

4- تتعامل الأحزاب الأردنية ( بغض النظر عن المنهج الفكري الذي يقوم عليه الحزب ) مع جميع المواطنين و شرائح المجتمع ضمن معيار عدم التمييز العنصري و العمل على مكافحة جميع أشكال التمييز عند تبني المطالب و/أو العمل .

5- تلتزم الأحزاب الأردنية بالعمل السياسي ضمن إطار الدستور و القوانين والعمل بالطرق الديمقراطية لتطوير النصوص الدستورية والقانونية من أجل المزيد من الضمانات للحقوق وللحريات العامة والخاصة.
6- تلتزم الأحزاب الأردنية بسلطة القانون وسيادته واحترام استقلالية القضاء ودعمه وتعزيز مؤسساته، وخضوع الجميع أفرادا ومؤسسات لسلطة وسيادة القانون.
7- الالتزام بالتعددية السياسية والحزبية كوسيلة للتعبير عن تطلعات المواطنين ومصالحهم.
8- تلتزم الأحزاب الأردنية بمبدأ الطوعية في الانتساب إلى الحزب أو الخروج منه.
9- تلتزم الأحزاب الأردنية بجعل محور عمل الحزب البرنامج السياسي الوطني وليس البرامج والأنشطة المرتبطة بالانتماءات المختلفة.
10- تلتزم الأحزاب الأردنية بتحقيق الحد الأدنى من التنوع الديني والطائفي والعرقي في تركيبة الحزب على مختلف المستويات.
11- تعتمد الأحزاب الأردنية مبدأ احترام الآراء و المذاهب السياسية و الفكرية لما بينها و الالتزام باستخدام الوسائل السلمية والحوار الديمقراطي في إدارة الخلافات والتنافس بين الأطراف كافة في المؤسسات التمثيلية.
الشفافية

1- تلتزم الأحزاب الأردنية بالإفصاح عن نظمها الداخلية و أهدافها و غاياتها و آليات عملها و برامجها و أنشطتها للرأي العام و لأعضائها .

2- تلتزم الأحزاب الأردنية بالإفصاح عن مصادر تمويلها المالية و العينية و الاحتفاظ بسجلات قانونية و أن تكون مستعدة دائما و في أي وقت للإجابة عن أية استفسارات حكومية بشان البيانات الخاصة بالسجلات المالية أو مصادر التمويل .

3- تلتزم الأحزاب الأردنية بالشفافية في تعاملها مع السلطة العامة – الأعضاء- فيما بين الأحزاب و مع المواطنين و ذلك من خلال اعتماد الصدق – المصلحة العامة – مبدأ الاحترام المتبادل كمعايير رئيسية في العمل .

القيادة

1- على الأحزاب الأردنية أن تأخذ بزمام المبادرة في التنمية و البناء و أن تقود الكفاءات و المؤهلات نحو البناء بما يحقق مصلحة الوطن و المجتمع .

2- تلتزم الأحزاب الأردنية بنشر الوعي و الثقافية الحزبية بين أعضائها و تفعيل دورهم .

3- تتبنى الأحزاب الأردنية مطالب الأعضاء و المواطنين على حد السواء و تعمل على ترسيخ مبدأ احترام حقوق الإنسان و رفع توصيات و مطالب المواطنين إلى الجهات المعنية.

4- تلتزم الأحزاب الأردنية بضمان ترشح أعضائها و مشاركتهم السياسية على مستوى المملكة و العمل على ضمان تمثيل جميع شرائح المجتمع ضمن أجهزتها الداخلية.

النزاهة

1- تلتزم الأحزاب الأردنية بالمصداقية و النزاهة في التنافس فيما بينها و في إدارتها لأموالها و لمؤسساتها التابعة لها اعتمادا على معايير الشفافية و المصداقية و المسائلة .

2- تلتزم الأحزاب الأردنية بالاحتفاظ بسجلاتها المالية و القانونية و الأرشيف الخاص بها و تمكين الرأي العام من الاطلاع عليها .

3- تلتزم الأحزاب الأردنية بإجراء انتخابات داخلية نزيهة تتيح لجميع الأعضاء المشاركة الفعالة في الترشح و الانتخاب.

4- تلتزم الأحزاب الأردنية بتفعيل الإدارة اللامركزية لمجلسها و ضمان عدم الاستئثار بسلطة اتخاذ القرارات .

5- تلتزم الأحزاب الأردنية بأن يكون تمويل الأحزاب وفقاً لقانون يضمن تمويل موازنة الأحزاب والحملات الانتخابية من خلال التبرعات المحلية والخزانة العامة.
6- تلتزم الأحزاب الأردنية بالعمل من أجل حماية المال العام والملكية العامة ومكافحة جميع أشكال الفساد وعدم توفير غطاء لمن يمارسه.
7- تلتزم الأحزاب الأردنية بدعم هيئات المجتمع المدني، وتعزيز استقلاليتها وعدم استخدامها كواجهات وأدوات حزبية وتعزيز أدوارها في التنمية والمشاركة المجتمعية والسياسية العامة.
8- تلتزم الأحزاب الأردنية بعدم استخدام المال العام الغير مصرح به و/ أو الرشوة كوسيلة لتحقيق أية منفعة عامة أو خاصة .
9- تلتزم الأحزاب الأردنية بمبدأ التنافس الحر الديمقراطي فيما بينها و مع أعضائها المنتسبين بعيدا عن الاستئثار بالسلطة و/أو العنف و/أو أية وسيلة غير مشروعة قانونيا و أخلاقيا .

10- تلتزم الأحزاب الأردنية باحترام حق كل حزب بأن يقيم التحالفات الحزبية والسياسية فيما بينها.
11- تلتزم الأحزاب الأردنية بان فكرها الحزبي المرتبط بفكر حزبي خارجي لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على انتمائها و ولائها لمبادئ هذه المدونة .
المسائلة

1- تلتزم الأحزاب الأردنية باعتماد مبدأ المسائلة و المحاسبة لضمان عدم تعريض امن و استقرار المملكة لأي ضرر أو أخطار.

2- تلتزم الأحزاب الأردنية باعتماد مبدأ المسائلة و المحاسبة لضمان مكافحة الفساد المالي .

3- تلتزم الأحزاب الأردنية بمبدأ النزاهة و الشفافية المحاسبية لأموالها و ممتلكاتها .



ملحق : قواعد السلوك الحكومية

في العلاقة مع الأحزاب الأردنية

تمهيد

استكمالا لآليات عمل مدونة سلوك العمل الحزبي و استعراض أهم أخلاقيات و أدبيات العمل و قواعده العامة فانه من الضروري و لغاية شمولية الأداء و التطبيق أن يتم إشراك الطرف الرئيسي في علاقة بناء الثقة و العمل و التعاون و المتمثل بالحكومة و ما يندرج تحت سلطتها من مؤسسات و هيئات حكومية ذات علاقة مباشرة مع العمل الحزبي كجهات منح الأذن بالعمل و الرقابة و المتابعة و أمام هذه البادئة و قبل التطرق إلى قواعد السلوك الحكومية لا بد لنا من العروج على نقاط أساسية هي :

1- إن الحكومة معنية بوجود مدونة سلوك للعمل الحزبي من حيث المبدأ لان الواقع الافتراضي يفترض اهتمامها بجمع أهداف و غايات الأحزاب الأردنية ضمن مساق وطني واحد يعمل لأجل الأردن وطنا و أفرادا .

2- تعدد الجهات الحكومية ذات العلاقة المباشرة مع العمل الحزبي في المملكة حيث بات من الضروري و لتسهيل العمل الحزبي و انطلاقا من مشروع قانون اللامركزية ( مشروع قابل للطرح خلال العام الحالي 2010 ) أن تختزل الجهة الحكومية ذات العلاقة في العمل الحزبي بجهة حكومية واحدة كإحالة الموضوع إلى وزارة التنمية السياسية أو إلى وزارة الداخلية أو وزارة التنمية الاجتماعية أو إلى هيئة حكومية مستقلة تجمع ما بين الصلاحيات لكل وزارة معنية و ذات علاقة بالعمل الحزبي .

3- إن مدونة سلوك العمل الحزبي تحتاج إلى موافقة الأحزاب الأردنية على مضمونها مع إتاحة الحرية الكاملة للتعديل و/أو الإضافة و/أو الحذف , و تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية من الجهات الحكومية لقبول المدونة حتى تعمم كمدونة سلوك للعمل الحزبي في الأردن .
قواعد السلوك الحكومية

النزاهة

1- تلتزم الحكومة بتطبيق الرؤية الملكية السامية بالتنمية السياسية الفاعلة و تعمل على إزالة جميع المعيقات .

2- تستوي نظرة الحكومة مع الأحزاب الأردنية في اعتبارية كل طرف منهما ( الاحترام – الحقوق و الواجبات المتبادلة بينهما) .

3- تلتزم الحكومة ممثلة بأجهزتها و مؤسساتها المعنية بالالتزام بالمساواة في تعاملها مع جميع الأحزاب الأردنية ( من حيث التعامل و الدعم بكافة أشكاله) بغض النظر عن المنهج الفكري أو السياسي الخاص بكل حزب .

4- تستوي نظرة الحكومة ممثلة بأجهزتها و مؤسساتها المعنية إلى جميع الأحزاب الأردنية في التعامل ( الرؤية ) بغض النظر عن المنهج الفكري أو السياسي الخاص بكل حزب .

الدعم

1- تلتزم الحكومة باستمرارية الدعم المقدم للأحزاب ( الدعم المالي و المعنوي) و العمل على زيادته في المستقبل القريب بما يمكنها من العمل بشكل أفضل.

2- تلتزم الحكومة بتقديم برامج التوعية بالعمل الحزبي بالتعاون مع الأحزاب الأردنية .

3- تلتزم الحكومة بدعم حرية التأسيس والتنظيم و التعبير للأحزاب الأردنية .

4- تلتزم الحكومة بتقديم الدعم الإعلامي للأحزاب الأردنية و نشر برامج التوعية الحزبية من خلال وسائل الإعلام المملوكة للدولة .

الأداء

1- تكفل الحكومة عمل الأحزاب الأردنية من خلال سن التشريعات التي تسمح بتأسيس و تنظيم العمل الحزبي بطرق ديمقراطية .

2- تعمل الحكومة على تامين جهة رسمية واحدة للتنسيق مع الأحزاب الأردنية بما يضمن مكافحة البيروقراطية و سهولة العمل الحزبي .

3- تعمل الحكومة بما يضمن حصول الأحزاب الأردنية على مقاعد برلمانية لتتمكن من العمل بطرق ديمقراطية
التشارك

1- تلتزم الحكومة بمبدأ التشاور و التناصح مع الأحزاب الأردنية في شئون المجتمع .

2- تلتزم الحكومة بالاستماع إلى توصيات و مطالب الأحزاب الأردنية و بتامين جهة رسمية للتنسيق مع مطالب الأحزاب الأردنية .

3- تلتزم الحكومة بالتشاور و التباحث مع الأحزاب الأردنية لوضع أجندة وطنية للتنمية السياسية و لتنمية العمل الحزبي .

رسالة إلى المواطن الأردني


مع إيماننا المطلق بان جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله و رعاه يريد حياة و تنمية سياسية ديمقراطية في الأردن و أمر لتفعيل هذه الرؤية بإنشاء وزارة التنمية السياسية بل و طلب بدعم الحكومة للأحزاب ماديا كخطوة ايجابية مهمة لتشجيعها و للعمل فان الضرورة أصبحت واجبة على المواطنين لتفعيل مشاركتهم و عملهم الحزبي للمساهمة في التنمية السياسية التي تمكن من تحقيق رؤية جلالته .

فالعمل الحزبي في العالم الغربي اخذ شوطا كبيرا من العمل و المشاركة و الدور فكل الأنظمة السياسية في دول العالم المتقدمة و الديمقراطية هي صورة عن أحزاب عاشت ضمن هامش ديمقراطي محدود ازداد بتحركها و بعملها و بجهدها فوصلت إلى ما وصلت إليه الآن من امن و استقرار و رفاه و تطور .

و مع وجود رؤية ملكية سامية و توجه لحياة ديمقراطية و حكم رشيد فانه لا مكان هنا لترديد عبارة أن الهامش الديمقراطي المتاح لدينا لا يسمح للأحزاب بالعمل ,, لان ذلك تقاعس عن العمل و تفسير غير صحيح لدلالات و معاني الإرادة السياسية .

إن الأردن ينظر إلى مستقبل أفضل يعيش الفرد فيه بأمن و استقرار و ينعم بحقوق منظّمة تنأى به عن دوامات العنف التي تعصف بالمنطقة و دوله , يتدرج في منح الحقوق لضمان استتاب مفهومها أولا و حسن استعمالها ثانيا ضمان تطبيق امثل لها تعود بالفائدة على الوطن و المواطن .

و استثمار الأردن لقدرات مواطنيه و كفاءاتهم و مراهنته عليهم و افتخاره بهم إنما يكون دوره بالعمل الحزبي الذي يتيح الاندماج المنظم و العمل المشترك الجماعي الذي يغلّب المنفعة العامة على المنفعة الخاصة , و يتيح العمل التطوعي .

نتمنى من الحكومة ( و كما نتمنى أن تنظر الأحزاب إليها باعتبارها شريك و طرف تعاون في العمل ) أن تنظر إلى الأحزاب الأردنية على أنها طرف و شريك في العمل و البناء و أنها وليدة إرادة ملكية سامية و تعمل على زيادة الدعم المالي لها و تزيل أية معوقات أمام عملها .

و دعوة مفتوحة للمواطن الأردني بالانخراط في العمل الحزبي حسب قناعته و فكره و كسر حاجز الخوف و الرهبة من العمل و قراءة واقع الأردن الحالي بعيدا عن المفهوم الملتبس للعمل الحزبي الذي ساد الأردن خلال القرن الماضي .